الشيخ محمد اليعقوبي
303
خطاب المرحلة
بلى ، وفي كتاب الله لي أنعُم القبول . إنا لله وإنا إليه راجعون . لقد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرهينة واختُلست الزهراء ، فما أقبح الخضراء والغبراء . يا رسول الله ، أما حزني فسرمد ، وأما ليلي فمُسهّد ، وهمٌّ لا يبرح من قلبي ، أو يختار الله لي دارك التي أنت فيها مقيم . وستنبئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها ، فأحفّها السؤال واستخبرها الحال ، فكم من غليلٍ معتلجٍ بصدرها ، لم تجد إلى بثه سبيلا ، وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين . فبعين الله تدفن ابنتك سرّاً ، وتهضم حقّها ، ويمنع إرثها ، ولم يتباعد العهد ، ولم يخلُ منك الذكر ، وإلى الله يا رسول الله المشتكى ، وفيك يا رسول الله أحسن العزاء ، وصلى اللهُ عليك وعليها السلام والرضوان . فإن أنصرف فلا عن ملالة وإن أُقِم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين ) . يا أحباب الزهراء ، أيها التوّاقون لشفاعتها والمفجوعون بمصيبتها . قوموا لنرفع الظُلامة عن فاطمة الزهراء وننصرها ونظهر عزّتها وكرامتها ونشيّعها نهاراً جهاراً ، ولنرغم أنوف ظالميها وشانئيها ، وتوسّلوا إلى الله تعالى بفاطمة الزهراء لقضاء حوائجكم ، وأن يكشف البلاء عن هذا البلد الكريم وشعبه الأبيّ ، وأقسِموا على الإمام المهدي الموعود ( عجّل الله فرجه الشريف ) بجدّته فاطمة ، فإنه لا تُردُّ لكم حاجة ، وأسأل الله تعالى أن لا يضيّع لكم جهداً أو عناء ويدخلكم في شفاعة الزهراء حين تلتقط شيعتها ومحبّيها يوم المحشر كما يلتقط الطير الحب الجيد من الحب الرديء ولا يشفعون إلا لمن ارتضى . والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيد خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين .